عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
21
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن عبد الهادي وغيرهما وعنى بالحديث وقرأ العربية واللغة على ابن مالك ولازمه حتى برع في ذلك وصنف تصانيف منها شرح ألفية ابن مالك وكتاب المطلع على أبواب المقنع في غريب ألفاظه ولغاته قال الذهبي كان إماما في المذهب والعربية والحديث غزير الفوائد متفننا ثقة صالحا متواضعا على طريقة السلف حدثنا ببعلبك ودمشق وطرابلس وتوفي بالقاهرة في ثامن عشر المحرم وذلك عبد دخوله إياها بدون شهر وكان زار القدس وسار إلى مصر ليسمع ابنه ودفن بالقرافة عند الحافظ عبد الغني . ( سنة عشر وسبعمائة ) قال الذهبي في نيسان مطرنا مطرا أحمر كأعكر ماء الزيادة وبقي أثر الطين على التمر والورق نحو شهرين وفيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن شرف الدين حسن بن الحافظ أبي موسى عبد الله بن الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي ثم الصالحي الفقيه الحنبلي قاضي القضاة ولد في ثاني عشر صفر سنة ست وخمسين وستمائة بسفح قاسيون وسمع من ابن عبد الدايم وغيره وتفقه وبرع وأفتى ودرس وولي القضاء بالشام نحو ثلاثة أشهر سنة تسع وسبعمائة ثم عزل لما عاد الملك الناصر إلى الملك قال البرزالي كان رجلا جيدا من أعيان الحنابلة وفضلائهم فقيها حسن العبارة وروى لنا عن ابن عبد الدايم وتوفي ليلة الأربعاء تاسع عشري ربيع الأول ودفن من الغد بتربة الشيخ أبي عمر بسفح قاسيون وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم العزازي الشاعر قال ابن حجر في الدرر المشتغل بالأدب ومهر وفاق أقرانه وسمع من نظمه أبو حيان والحافظ أبو الفتح اليعمري وحدث عنه غير واحد وله في الموشحات يد طولى وله في القوس ملغزا : ما عجوز كبيرة بلغت عمرا * طويلا وتبتغيها الرجال